فئة من المدرسين

229

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

حذف المبتدأ وجوبا : ولم يذكر المصنف المواضع التي يحذف فيها المبتدأ وجوبا ، وقد عدّها في غير هذا الكتاب أربعة : الأول : النعت المقطوع إلى الرفع في مدح نحو : « مررت بزيد الكريم » ، أو ذمّ نحو : « مررت بزيد الخبيث » ، أو ترحّم نحو : « مررت بزيد المسكين » ، فالمبتدأ محذوف في هذه المثل ونحوها وجوبا ، والتقدير : « هو الكريم ، وهو الخبيث ، وهو المسكين » « 1 » . الموضع الثاني : أن يكون الخبر مخصوص « نعم أو بئس » نحو : « نعم الرجل زيد » و « بئس الرجل عمرو » ف « زيد وعمرو » خبر لمبتدأ محذوف وجوبا ، والتقدير : « هو زيد » أي الممدوح زيد ، و « هو عمرو » أي المذموم عمرو « 2 » . الموضع الثالث : ما حكى الفارسيّ من كلامهم « في ذمّتي لأفعلنّ » ، ف « في ذمّتي » خبر لمبتدأ محذوف واجب الحذف ، والتقدير : « في ذمّتي يمين » وكذلك ما أشبهه ، وهو ما كان الخبر فيه صريحا في القسم . الموضع الرابع : أن يكون الخبر مصدرا نائبا مناب الفعل نحو « صبر جميل » التقدير : « صبري صبر جميل » ف « صبري » : مبتدأ ، و « صبر جميل » : خبره ، ثم حذف المبتدأ الذي هو « صبري » - وجوبا « 3 » .

--> ( 1 ) وجملة المبتدأ والخبر استئنافية لا محل لها من الإعراب ، ويمكن أن ننصب النعت المقطوع بفعل محذوف تقديره : أمدح أو أذم أو أرحم ، والجملة مستأنفة كذلك . ( 2 ) ويمكن إعراب : زيد وعمرو مبتدأين والجملة قبلهما خبر عنهما . ( 3 ) من مواضع حذف المبتدأ أيضا موضعان : 1 - بعد لا سيما إن جاء الاسم مرفوعا فهو خبر لمبتدأ محذوف وجوبا . 2 - في مثل قولنا : ( تعسا لك أو سقيا لك ) ، فالمصدر مفعول مطلق لفعل محذوف . والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره : اسق سقيا يا اللّه : الدعاء لك يا فلان .